الراغب الأصفهاني
951
تفسير الراغب الأصفهاني
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ « 1 » ثم أمره بإجراء نفسه مجرى أحدهم في الرأي الذي هو خاصّ بالإنسان ، ثم قال : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ « 2 » أي وإن قاربتم هذه المقاربة فليكن اعتمادك على اللّه ، وتقويتك به ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللّه » « 3 » ، واختلف في مشاورة النبي لأصحابه على أي وجه ، فقال سفيان بن عيينة : ليقتدي به غيره « 4 » ، وقال قتادة : تطييبا لقلوبهم « 5 » ، ويجب أن نقدّم مقدمة تبيّن في أي أمر أولا تدخل الاستشارة ؟ ثم من استشار غيره فلأي
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 103 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 159 . ( 3 ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب « التوكل » رقم ( 10 ) ، وعزاه السيوطي إليه في الجامع الصغير رقم ( 8742 ) ورمز بتحسينه . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم ( 5639 ) . ( 4 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 345 ) . وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 433 ) ، والأحكام السلطانية ص ( 60 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 488 ) . ( 5 ) رواه الطبري في جامع البيان ( 7 / 343 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 802 ) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 433 ) ، والأحكام السلطانية ( 94 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 488 ) ونسبه لقتادة والربيع . والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 159 ) ، وعزاه للطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر ، وانظر : مجمع البلاغة ( 1 / 74 ) .